الرئيسية / اخترنا لكم / “كاتب جريء” لمحمد ابراهيم بوعلو

“كاتب جريء” لمحمد ابراهيم بوعلو

boualoo

– لكي أكون راضيا عن نفسي يتطلب مني ذلك مجهودا كبيرا.. لأن معنى ذلك علي أن أكون قد قدمت للآخرين شيئا أستحق أن أغبط نفسي عليه.. ففي ذلك الوقت بالذات أكون منشرحا وراضيا عن نفسي، التي أدت خدمة للذين يستحقونها وأنت واحد منهم.. ولكي أؤدي خدمة من ها النوع، وفي مثل ظروفي هذه يتطلب مني ذلك جهدا لا تستطيع أنت وجماعتك أن تدركوه..

– كفى ثرثرة، ووقع على الورقة التي أمامك..

– أنت تطلب مني أن أكتب..؟

– نعم.. اكتب اسمك وإمضاءك على ملخص الاستنطاق..

– أنا أيضا أقول لنفسي دائما أكتب.. أكتب، لأن معنى أن أكتب أن أقدم للآخرين أعز ما أملك، لأنني أحب نفسي لأنني أحبهم جميعهم، وأنت واحد منهم..

– أنا..؟ كيف..؟

– لأنك من دوني وأمثالي لا تستطيع أن تعمل.. حتى في حالة مثل هذه التي لا تحسد عليها، فها أنت الآن تطلب مني أن أوقع على تقرير به جرأة ارتكبتها عندما طالبت، هذه المرة، بإحقاق الحق لكل المواطنين، وأنت واحد منهم..

– كفى ثرثرة..

– التحق بنفسك ولو للحظة وجيزة، وفكر في نفسك وفي أبنائك، وسترى بأنك تقوم بعمل أنت لست راضيا عنه.. وأننا حقا نحب بعضنا البعض، أيها المغفل العنيد..

– كفى.. اخرس..

– آي.. تلطمني وتدفعني..؟ يا لك من..

– هيا.. تقدم أمامي وأنت صامت

17/7/2010

النص مقتطف من الجماعة: حوارات قصيرة جداً

265c6076-ab0e-45a9-a1f0-12f0938c10ec-192X290

تعليقات فيسبوك

شاهد أيضاً

عبد الله سرمد: موصليونَ في المَصحَّةِ النفسيّةِ

المريضُ الأولُ: إذا رفعْتُم أنقاضَ بيتي وأعدْتُم بناءَه، فلا تضعوا فيهِ الأبوابَ، التشخيصُ: رُهابُ البابِ ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *