الرئيسية / دراسات / أصحاب تسمية الشعر المغربي الحديث

أصحاب تسمية الشعر المغربي الحديث

23793_1 laabi-1

هيأ درس الشعر المغربي الحديث،  أرضا خصبة للاشتغال على قضايا نظرية،  من قبيل توثيق الشعر المغربي الحديث،  ومناهج دراسته،  وعلاقته بالمؤسسات الثقافية.  وتأتي التسمية على رأس تلك القضايا.

سؤال التسمية، الآن،  حاضر ومتجدد. فمن يسمي؟ ومن يعين الحدود؟ وكيف نسمي؟ أسئلة تركب بحر المغامرة نحو المجهول.

I– تعدد تسميات الشعر المغربي.

1-تسمية الأفراد: الجنون/المغامرة !

يقول ابن سلام: ” لابد من مبتدأ نبتدئ به”. والبداية تأسيس له أكثر من دلالة. به تنفتح المغالق، ومنه ينطلق السؤال.

من هنا كانت بداية الشعر المغربي الحديث،  من سؤال شغل رجلا سعى إلى جعل الشعر المغربي الحديث بارزا في مكان الضوء،  بعد أن كان مخفيا في مكان العتمة.

محمد بلعباس القباج صوت تحدى زمنه،  وتحدانا،  أيضا،  بإقراره بوجود شعر اسمه: الشعر المغربي الحديث.

إخراج الشعر المغربي الحديث، من معتقله إلى حيز الوجود، وتبادله وتقاسمه، كان دافعا أساسيا لمحمد بلعباس القباج، لينشر كتابه التأسيسي” الأدب العربي في المغرب الأقصى”.

طرح محمد بلعباس القباج تسمية ” الشعر المغربي”، في زمن هيمنت عليه ثقافة القبائل والطرق. وهنا يمكن القول،  إنه كان على معرفة بالبنية الثقافية التقليدية، وأحس بضرورة التجديد. طالما أن تلك البيئة لم تعد تطابق روح العصر.  ولكي يجعلها متساوقة مع هده الروح. ربط الثقافة المغربية بالتراث العربي،  وربط الشعر المغربي، كصوت متفاعل، بالأصوات العربية، فتسمية الأدب العربي في المغرب الأقصى إقرار بخصوصية المسمى،  وانفتاحه على حدود عربية.

هل ما قام به القباج فعل سطحي أم فعل عميق؟

إن هذا الفعل يؤسس لرؤية عميقة، مرتبطة بالقدرة على طرح السؤال في زمن الصمت. إنها مغامرة هدم القوالب الجامدة. والإعلان عن انطلاقة المغرب ثقافيا وأدبيا. فالتسمية المتفردة، التي أطلقها، امتلكت قوة المواجهة لسلطتين: سلطة التقليد والانغلاق، وسلطة الاستعمار الفرنكفوني.

إعلان القباج عن انتمائه إلى الشعر المغربي المتفاعل مع الشعر العربي،  معناه الاعتراف بحداثة هذا الشعر،  وبوجود شعر مغربي حديث. له قائلوه، والمنتمون إليه، في زمن غربة المثقفين.

الشعر المغربي الحديث. اسم ولد في أحاديث المتسامرين، ليلا. وللزمان رمزيته. لم يعد الاسم شبحا مع محمد بلعباس القباج. بل حددت منطلقاته وحدوده. ومن ثم فالقباج صوت أتى من المستقبل قبل أن يأتي من الماضي، ليحرك الجمود،  ويسمي مولودا ضل، لزمن، مجهول النسب.

محمد بلعباس القباج حلاج زمانه. إنه البوح الذي صار به إلى الموت، إلى النسيان. نسيان أيقضه صوت آخر،  هو صوت عبد الله كنون، فكلا الصوتين أعلنا عن عشقهما للشعر المغربي، والاستعداد لجعله في منطقة الحضور لا في منطقة الغياب. وقد اتفقا، معا، على أن الشعر المغربي، لا يمكن إسماع صوته إلا عن طريق المغاربة أنفسهم. وفي هذا يقول كنون: “وقد كثر عتب الأدباء في المغرب على إخوانهم في المشرق إياهم،  وإنكار كثير منهم لكثير من مزاياهم. ولكن أعظم اللوم، في هذا، مردود على أولئك الذين ضيعوا أنفسهم، وأهملوا ماضيهم وحاضرهم، حتى أوقعوا الغير في الجهل بهم والتقول عليهم. “

أصدر كنون كتابه” النبوغ المغربي في الأدب العربي” في تطوان، وهو لم يبلغ الثلاثين من عمره. شاب، أعلن بجرأة،  أن هناك تراثا وكنوزا ثمينة تنتظر فقط من ينفض غبار النسيان عنها، كنوز تقول، بأن هناك ثقافة مغربية تستحق أن تعرف.  وأن يكون لها وجود، نبوغ مغربي. تسمية فجرت المكبوت عند الآخر. فحين سمعت فرنسا بهذا الكتاب، سارعت إلى إصدار قرار عسكري يمنع تداول الكتاب.

لماذا المنع؟

أما إسبانيا فقد أرسلت رسالة إلى كنون سنة 1939، عن طريق وزارة التعليم الإسباني، تخبره أنها منحته درجة الدكتوراه الفخرية في الأدب من جامعة مدريد، كما دعته إلى زيارة بلادها كضيف شرف على الحكومة الإسبانية.

إنها التسمية الواحدة الفريدة، التي تخلق الموقف المتعدد. منع وترحيب.

هذا بالإضافة إلى تشكيل النبوغ المغربي الحافز الأساس لتدريس مادة الأدب المغربي في الجامعة المغربية.

هل بقيت شعلة صاحب النبوغ متوقدة أم أن الزمن فعل فعله؟ فبعد زمان يعيد كنون سؤال الشعر المغربي الحديث، ولكن في شذرات وأحاديث، بعد تردد، وطلب أتى من الخارج لا من الداخل. فلماذا الانتقال إلى أحاديث؟ سؤال يقرأ ذاته.

إن الهاجس الذي حكم كلا من القباج وكنون، هو الدفاع عن الذاكرة الشعرية، واستقلاليتها في الوجود أمام مشرق ومغرب ظلا يمانعان في الاعتراف بالإبداعات الموجودة مغربيا. واستمر هذا الهاجس خلال العقود اللاحقة، حيث تبلور في الستينات ما يمكن الاصطلاح على تسميته بالمشروع التحديثي بالمغرب. فعقد الستينات شكل ظهور حساسية في المجال الشعري بالمغرب،  ولكن القليل من وقف موقف المساءلة النقدية حول المشروع أو التجربة. فالمجاطي اشتغل على الشعر العربي المعاصر، ومحمد السر غيني تكلم في أطروحته عن ابن سبعين، فيما حقق محمد الخمار الكنوني مصنفا عروضيا.

ولم تبدأ المساءلة الحقيقية إلا مع بنيس في رسالته ظاهرة الشعر المعاصر في المغرب مقاربة بنيوية تكوينية، ورصد عبد الله راجع الشعر المغربي من خلال رسالة القصيدة المغربية المعاصرة بنية الشهادة والاستشهاد، فيما بقيت رسالة بنطلحة “قراءات نقدية للشعر المغربي المعاصر” تحليل وتقويم أسيرة المخطوط.

اختيار محمد بنيس دراسة الشعر المغربي، بهذه التسمية” الشعر المغربي المعاصر في المغرب” يتلاقى مع المنطق، الذي حرك القباج وكنون للشروع في الحديث عن الشعر المغربي الحديث. فالكل سعى إلى الاهتمام بالثقافة الوطنية المرتبطة بالثقافة العربية،  مع أن تسمية محمد بنيس فتحت أفقا جديدا،  وهو الثقافة الأوربية الحديثة.

انطلق بنيس من موقع المساءلة لزمانه. مساءلة ثقافية، ترج المسلمات، وتضع الشعر المغربي الحديث في المختبر. من خلال لقاءات مباشرة مع الشعراء والمثقفين، تحاول أن تجد للشعر المغربي، في زمنه، عنوانا، رغم تناسل ثقوب ممارسته.

اختار محمد بنيس تسمية المعاصر تعبيرا عن موقف نقدي، يرحل من التعميم إلى معاصرة لها حدودها وقوانينها، تمنح لهذا الشعر تميزه عن باقي النصوص الشعرية السابقة عليه أو المتواجدة معه في الساحة الثقافية، وطنيا وقوميا.

الشعر المعاصر مجموعة صغرى ضمن المجموعة الكبرى الخاصة بالحداثة (1)،  تمثل هذه التسمية وعيا تاريخيا متقدما.  انتمى إليه صوت اتخذ صفة الصوت الفردي، المتناغم، مع أصوات سابقة عليه، الصارخ في وجه مروجي حبوب النسيان.  شعر مغربي معاصر رجة ترج أركان المشروع الثقافي بالمغرب، لتسائله عن مشروعه التحديثي.

حجتنا في اختيار هذه الأصوات الثلاثة تنطلق من قوة السؤال الحاضر عنهم، وبغيتهم الانسجام مع زمنهم. بالإضافة إلى أن كتبهم،  التي أسست لتسمية الشعر المغربي الحديث. فعلت فعلها في الآخرين سلطة وأفرادا. إما بالترحاب أو بالرفض.

وبقاء هذه الكتابات مستجدية للزمن المعرفي، تتجدد بتجدد القراء.

2-تسمية المؤسسة: الغياب !

أ- وزارة الثقافة: الغيــاب

تطرح تسمية الشعر المغربي في المغرب، عدة إشكاليات. وتوقع الباحث في مآزق كثيرة. نتأمل من هذا الموقع سؤال البداية: من يملك الحق في تسمية الشعر المغربي، بوصف آخر غير تسمية الضرورة ؟

لن نجازف، هاهنا، بالجواب لأن مسألة التسمية في الدول الحديثة خاضعة لإجراءات دقيقة تتبانها المؤسسة الرسمية.  ولا يفتح النقاش، قطعا، في من يتولى رسم الحدود لثقافة البلد الذي تكون فيه المؤسسة الرسمية هي من يتولى توجيه استراتيجية الدولة،  ضمن الاستراتيجيات الكبرى للثقافة في العالم.

في المغرب، لا توجد استراتيجية ثقافية تقودها المؤسسات الرسمية. تصريح لن يسقطنا في إصدار الأحكام.  بقدر ما يدفعنا إلى التأمل في الوضعية الثقافية بالمغرب. ماضيا وحاضرا.  وتأمل سؤال محمد بنيس في كتابه الحق في الشعر عندما يتساءل :”هل ثمة من ضوء يفتتح الطريق لفهم هذا الحاضر المغربي الصعب، اللا مفهوم بالنسبة للذين لم يتعودوا على تاريخ ثقافي غير مندمج في النماذج الثقافية المتداولة في أوربا أوفي الشرق العربي؟”

وضعية ثقافية غير مفهومة لم تستطع بناء “صورة واضحة للشعر المغربي الحديث عبر مراحله ومن خلال حركاته” كما يصرح بذلك محمد بنيس /ديوان الشعر المغربي التقليدي.

ونقول إنها رؤية الدول المتخلفة التي تجعل الشعر والأدب وكل ما يمت إلى الثقافة آخر برامجها.

ب- بيت الشعر: الاقتراح

أصدر بيت الشعر ثلاثة دواوين هي ديوان الشعر التقليدي ديوان الشعر الرومانسي ديوان الشعر المعاصر.  وهي دواوين جاءت “ضمن رؤية تهدف إلى انتقاء أسماء تمثل هذا الشعر ونشر منتخبات من شعرهم”. /ديوان الرومانسية

تختبئ خلف إصدار بيت الشعر لهذه الدواوين. وجهة نظر تعتمد التقسيم الذي بلوره محمد بنيس في كتاب الشعر العربي الحديث ( الأجزاء الأربعة) عن الشعر العربي وأيضا عن الشعر المغربي.

يقودنا البحث في سلطة تسمية الشعر المغربي إلى القول بأن تحديث هذا الشعر يبدأ من معرفة أصحاب هذه التسمية لأن من يسمي يملك سلطة القرار. وحاضرا، لا يمكن تطوير الشعر المغربي إلا بوجود مؤسسة رسمية تتبنى هذا المشروع وتسعى إلى تحقيقه.

II– من يملك سلطة التسمية؟

وضعية مقارنة: عبد اللطيف اللعبي /محمد بنيس.

عبد اللطيف اللعبي،  أنطولوجيا: القصيدة المغربية من الاستقلال حتى أيامنا؛

محمد بنيس،  الحق في الشعر،  عن مغامرة الشعر المغربي الحديث(حوار مع عبد اللطيف اللعبي).

يولد البحث في الشعر المغربي الحديث وتاريخه، مجموعة من الأسئلة تشغل بال الباحث. أسئلة تتجاوز خصائص هذا الشعر لتنفذ إلى ما هو ذو طبيعة  نظرية، من قبيل البحث في تسمية هذا الشعر، ووضع حدوده اللغوية، والتاريخية،  والجمالية.

أصدر الشاعر عبد اللطيف اللعبي سنة 2005 أنطولوجيا بالفرنسية بعنوان:   la poésie marocaine de l’indépendance à nos jours، عن دار la différence  ،  أي حوالي ثلاثين سنة عن إصدار أول أنطولوجيا باللغة الفرنسية للطاهر بن جلون عن دار ماسبيروبباريس،  بعنوان: ذاكرة مستقبلية.

السؤال الذي يواجهنا عند تصفح هذه الأنطولوجيا: ماهي الخلفية التي تحكمت في إيراد شعراء دون آخرين؟

تضم أنطولوجيا عبد اللطيف اللعبي، منتخبات شعرية لواحد وخمسين شاعرا، من بينهم سبع شاعرات.  تساهم هذه الأنطولوجيا في إعطاء صورة عن الشعر المغربي المعاصر، مثلما تساهم في فتح مجال للتأمل والحوار، بخصوص إعداد  هذه الأنطولوجيا. وقد نحا عبد اللطيف اللعبي منحى ترجمة القصائد إلى الفرنسية، وفتحت بذلك أفقا للتعرف على تجارب ذات صلة بالشعر المغربي المعاصر.

من هنا تكتسب هذه الأنطولوجيا أهميتها. فإصدار مثل هذه الأنطولوجيا نابع من مسؤولية ذاتية في إسهام ثقافي يحتفي بالشعر ويفتح له الآفاق. كتب عبد اللطيف اللعبي:

“نمتلك الإحساس بالإنصات لواجب الذاكرة،  وذاكرة الحاضر(. . . ) هدفنا الرئيس بكل بساطة،  تقاسم الانفعال والمتعة الذين سبق لنا أن اخترناهما وعبرنا عنهما، وترجمةُ النصوص ترجمة متواطئة، يقتحمها القارئ الآن[1]. ترجمة شخصية.     يلاحظ القارئ لمقدمة الأنطولوجيا والمتصفح للقصائد المنتقاة وأصحابها، حضور الآخر الفرنسي في الانتقاء، إذ جاءت المقدمة مفصحة عن استعراض لتاريخ الشعر المغربي، تستعين بالتاريخي والسياسي كلما تمنع عليها ما هو ثقافي شعري.

خصص عبد اللطيف اللعبي صفحتين من المقدمة لتوضيح الدور الذي اضطلعت به مجلة أنفاس في سبيل تحديث الشعر المغربي، بينما أشار إلى الجرائد والمجلات الصادرة بالعربية، على اختلافها وتعددها، بجملة واحدة.

من جهة أخرى، اختار عبد اللطيف اللعبي أربعة وثلاثين اسما للشعراء بالعربية، بينما لم يقف على قراءة مغامرتهم الشعرية. في حين أفرد صفحات ثلاثة من المقدمة للحديث عن الكتاب بالفرنسية، والذين لم يتجاوز عددهم أحد عشر شاعرا.

إن عدم التساوي في الحظوظ بين الفئتين، يدخل عبد اللطيف اللعبي في مأزق الانتقائية، إذ كان المفروض أن يتناول خصائص التجربة الشعرية الممتدة من الستينات إلى الآن، بدل أن يقوم بالتقديم لهذا الشعر فقط.

تغيب عن أنطولوجيا اللعبي الكتابات الشعرية لمغاربة بلغات مثل الإنجليزية والإسبانية وغيرهما من اللغات، وهذا ما جعله يحدد بوعي أو بدون وعي حدود هذا الشعر،  ويعين المؤسسة المسمية لهذا الشعر. مؤسسة فرنسية (فرنكفونية) بالأساس.

سؤالنا، في هذه المرحلة من البحث، سؤال نظري بالأساس: كيف تُغفل  أو تتغافل المقدمة عن الخوض في تسمية الشعر المغربي؟

إن هذه المآزق التي تقع فيها قراءة عبد اللطيف اللعبي لتاريخ الشعر المغربي، من خلال توظيفه الاجتماعي والسياسي، والتاريخي، وإغفال ما هو ثقافي شعري، وكذلك مناقشة قضية تسمية الشعر المغربي، هوما يجعل الشعر المغربي لا يملك الحق في أن يتقاسم حق الوجود مع باقي الشعر في العالم.

مآزق لها أن تفتح الباب للتأمل والحوار، إذ شكلت مثار اهتمام قراء معنيين بالشعر، ومولعين به. محمد بنيس أحدهم.

“عن مغامرة الشعر المغربي الحديث” (حوار مع عبد اللطيف اللعبي)، مقال لمحمد بنيس، صادر عن جريدة القدس العربي، بتاريخ فبراير2005.

يقف محمد بنيس عند المآزق المتعددة التي وقعت فيها قراءة عبد اللطيف اللعبي لتاريخ الشعر المغربي الحديث. مآزق بالرغم من أهميتها، ليس لنا أن نتناولها بالدرس  بالتحليل جميعها الآن. سنكتفي،  فقط،  بالوقوف عند قضية التسمية؛ تسمية الشعر المغربي.

كتب محمد بنيس:

“فلا يجوز في تصور حديث كهذا، أن يأتي شخص، كيفما كان،  ويعين بنفسه حدود أدب بلد (أو شعره)، قد تضيق وقد تتسع، حسب المساحة التي تتوفر لدى الشخص، ولا أن يتولى مسؤولية تسمية هذا الأدب (أو هذا الشعر) إلا إذا كان البلد يفتقد مشروعه التحديثي،  بما هو مشروع كلي.  ومن ثم فإن التسمية وتعيين الحدود من أوليات تأريخ الشعر والأدب. وهي لا تدخل ضمن الملكية الفردية بقدر ما هي ليست منحة نعطيها لمن نريد ونمنعها عمن نريد[2].

انطلاقا من هذا القول، يتضح لنا أن مشكل تسمية الشعر المغربي، مشكل نظري. فمحمد بنيس، يؤكد أن فعل التسمية ليس بيد الفرد (الأفراد عموما) إذ لا يمكن  لهذا الأخير أن ينصب نفسه مسميا، في غياب المؤسسة التي تمنح لنفسها حق التسمية. إذ ذاك يمكن الحديث عن شعر مستقل بذاته، له أن يتقاسم مع باقي شعر العالم حق الإقامة.

خلاصات:

مكن اشتغالنا على تسمية الشعر المغربي الحديث  من النظر في تاريخه اللا مفكر فيه.

-من يعين حدود هذا الشعر؟

-من يملك الحق في تسميته؟

-ما معنى أن تسمي في زمن نكران الذات؟

متاهات.  أغوار.  أبواب موصدة.  علامات رحلتنا،  وشعارات سفرنا، كلما أمسكنا طريقا تفرعت بنا طرق.

لا زال الخوف والتردد، وربما لذة الصمت،  يبسطون أشرعتهم على سفينة في بحر لا ساحل له.

بحث في مكتبات. كتب تضيء الطريق. واتصالات مع هذا وذاك. ولا جواب إلا بسؤال: مالكم والتسمية؟

لائحة المصادر والمراجع

بالعربية:

  1. محمد بنيس، الحق في الشعر، دار توبقال للنشر،  الدار البيضاء،   2007؛
  2. محمد بنيس، الشعر العربي الحديث:بنياته وإبدالاتها، ج4،  دار توبقال للنشر،  الدار البيضاء،  1991؛
  3. محمد بنيس، ظاهرة الشعر المعاصر في المغرب، دار العودة،  بيروت،  1979؛
  4. محمد بنيس، الحداثة المعطوبة، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، 2004؛
  5. صلاح بوسريف، مصطفى النيسابوري، ديوان الشعر المغربي المعاصر،  دار الثقافة،  الدار البيضاء،  1998؛
  6. عبد الله كنون، النبوغ المغربي، دار الكتاب اللبناني،  مكتبة المدرسة،  بيروت،  ط1961،  2؛
  7. عيد الله كنون، أحاديث عن الأدب المغربي الحديث، دار الثقافة،  الدار البيضاء،  ط1984،  4؛
  8. محمد بلعباس القباج، الأدب العربي في المغرب الأقصى، مطبعة درب الفاسي،  الرباط،  1929؛
  9. عبد الجليل ناظم، ديوان الشعر المغربي التقليدي، منشورا ت وزارة الثقافة،  2003؛
  10. عبد الجليل ناظم، ديوان الشعر المغربي الرومانسي، 2003؛

*مقال:حوار عبد الإله الصالحي مع عبد اللطيف اللعبي،  جريدة القدس العربي،  يناير2005.

بالفرنسية:

  1. Abdellatif Laâbi, La poésie marocaine, de l’indépendance à nos jours , Anthologie, éditions La Différence, Paris, 2005.

[1] .عبد اللطيف اللعبي، القصيدة المغربية من الاستقلال حتى أيامنا، أنطولوجيا، ترجمة شخصية، ص 22 دار لا ديفرانس، باريس، 2005؛

[2] .محمد بنيس،  الحق في الشعر، ص 156، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، 2007.

cropped-logo.png

تعليقات فيسبوك

شاهد أيضاً

“اللغة في شعرية محمود درويش” كتاب يُنَفّذُ الوصية الشعرية للشاعر محمود درويش

     انتظرَ حقلُ الدراسات النقدية عشْر سنواتٍ، على وفاة محمود درويش، ليظفَر بأول دراسة أكاديمية ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *