الرئيسية / في ضيافة وشم / عبد الله كنون ضيفاً على وشم

عبد الله كنون ضيفاً على وشم

archives_14.1ولد عبد الله كنون سنة 1908 بفاس، و تلقى دراسته الأولى على يد والده وجماعة من علماء عصره، ثم اعتمد على نفسه بعد ذلك في التحصيل و الدرس. انتقل مع أسرته إلى طنجة أيام الاحتلال و استقر فيها.

عمل في ميدان التعليم، وكان مديرا لمدرسة حرة، ثم للمعهد الديني بطنجة. وكان لهذه المؤسسات دور مهم في توعية المجتمع بأخطار الاستعمار. اشتغل بالمعهد العالي بتطوان ثم بكلية أصول الدين، وعين وزيرا للعدل سنة 1954.

بعد الاستقلال شغل منصب عامل لمدينة طنجة.  كما كان عضوا نشيطا في كثير من المجامع العربية، منها مجمع اللغة العربية بالقاهرة والمجمع العلمي بالعراق والمجمع التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، وعضوا في أكاديمية المملكة المغربية وأمينا عاما لرابطة علماء المغرب، و مديرا لجريدة الميثاق.

له مؤلفات عديدة إلى جانب نظمه للشعر، خاصة في شبابه.  و من أهم أعماله كتاب النبوغ المغربي في الأدب العربي و أحاديث عن الأدب المغربي الحديث و أزهار برية. له ديوان شعر يحمل عنوان لوحات شعرية نشر سنة 1966. وله تراجم لشخصيات مغربية ضمن سلسلة ذكريات مشاهير رجال المغرب. وهو لم ينقطع عن عطاءاته الفكرية إلى أن وافته المنية سنة 1989.

لقد اضطلع، عبد الله كنون، بدور أدبي و علمي كبير في كل الحقول التي كتب فيها. ونلمس في نصوصه وعيا حادا بموقع الكتابة الأدبية في الثقافة الحديثة. ارتبطت القصيدة عنده بالتصور التقليدي من الوجهة الفنية، وبالرؤية الإصلاحية التي كان يدعو إليها، دون أن يعني ذلك خفوت النبرة الشخصية، خاصة في المرحة الأولى من حياته.

نقرأ له قصيدته:

ذهبت في حبك كل مذهب        ولم أزل أهيم بين الحجب
من لي بأن أكون عبدا اجتبى        وبالرضى كرامة منك حبي
وسيلتي أنك أنت مطلبي        ورغبتي فيك ومنك رهبي
قطعت كل سبب ونسب        هل ينفعني نسبي وسببي
هيهات ليس الحب بالتحبب        كلا ولا التقريب بالتقرب
كم جاهد في أمل مخيب        وغيره فاز بكل أرب
عفوا بلا مشقة وتعب        عناية يا ليتها تحف بي
حتى أرى مثل انجلاء السحب        عن صفحة السماء ذات الشهب
تعليقات فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *