الرئيسية / اخترنا لكم

اخترنا لكم

رضوان ضاوي: موعظة الذبابة

          تقول قصّة “الذّبابة” لكورت كوزنبرغ*، إنّ سلطان توبودان كان يلجأ إلى الغرفة الخضراء في قصره حين يريد أن يتأمّل ويفكّر بهدوء. ولهذا تقتضي مهمّة الخادم بونتوس الحرص على عدم دخول أيّة ذبابة مزعجة إلى الغرفة. وذات يوم، وبينما كان السّلطان جالسًا على الأريكة مغمض العينين، والخادم واقفاً على الباب متوتر الأعصاب يحمل في يده آلة ...

أكمل القراءة »

عبد الله سرمد: موصليونَ في المَصحَّةِ النفسيّةِ

المريضُ الأولُ: إذا رفعْتُم أنقاضَ بيتي وأعدْتُم بناءَه، فلا تضعوا فيهِ الأبوابَ، التشخيصُ: رُهابُ البابِ ( باب فوبيا )، السببُ: طَوالَ ثلاثِ السنواتِ لم تفارقْ عيناهُ بابَ بيتِهِ، بانتظارِ من يقتلونَ أو من يحرّرونَ، المريضُ الثاني: أنا حمارٌ، أنا حمارٌ، أنا حمارٌ، التشخيصُ: ندمٌ فائتُ الأوانِ، السببُ: غنيٌّ لم يُغادر المدينةَ بعدَ دخولِ داعشَ، المريضُ الثالثُ: يمزّقُ أيَّ شيءٍ أسودِ ...

أكمل القراءة »

“محنة طويلة الأمد” لمحمّد غرناط

انتهى فصل الشتاء دون أن ترتوي الأرض. كن المطر قليلا، عرف القعداوي أنه لم يهطل ما يكفي كي ينمو الزرع ويعطي ثماره على نحو ما كان يتوقع فاكتأب. كان قد فكر في أن يبيع محصول السنة كي يقتني حصانا وعربة ويزوج ابنه الذي بلغ رشده وما زال ينتظر. تأمل الشمس التي تغيرت أشعتها بسرعة، كانت باردة فصارت في لمح البصر ...

أكمل القراءة »

الناقد سعيد يقطين يكتب عن الراقم العربي

ارتبط صوت الشاعر العربي بالقبيلة في المرحلة الشفاهية، وكان الصوت الذي يجسد القيم الأصيلة للقبيلة، مدافعا عن هويتها. وكانت مكانته عالية في المجتمع القبلي. ما كانت هذه الحظوة سوى تعبير عن تميزه عن باقي أفراد القبيلة. فهو إلى جانب ملكته اللغوية ـ الإبداعية، التي تتمثل في إنتاجه خطابا متميزا، كان يمتلك ثقافة العصر الذي يعيش فيه ومحيطا بكل ما يعتمل ...

أكمل القراءة »

شُرفَةُ القصيدةِ أو حين تطلّ الذات على لغتها

تدفعنا القصيدة العربية المعاصرة إلى هتكِ عُذريّتها المستعصية على الفضّ، وتقودُنا باستعاراتها إلى الافتتانِ بصُورِها وغواية جسدِها المُتمايِل في بناء جُملها المتراصّة، التي لا تكاد تنتهي من تحسُّس مفاتنِ تركيبِها حتى ترميَك إلى أسطرٍ أخرى أكثرَ انجذابا وإغواءً، عندها تشتعلُ فيك نارُ الشّهوة إيذانا بتمزيقِ الحُجُب وإزاحةِ السّتائر عن المخبوءِ لينبثق لك كيانُها السّاحرُ وجسدُها المصقُولُ بعنايةٍ دقيقةٍ على بياضِ ...

أكمل القراءة »

إلياس كانيطي وأصوات مراكش

    إلياس كانيطي وأصوات مراكش*[i] نقله إلى العربية: رضوان ضاوي    هكذا ارتحلتُ إلى مركز الفراغ الذي حلمت به منذ ما يزيد عن ربع قرن. وفي روايتي البكر “الحدائق المتوارية”Die verborgenen Gärten[ii] قمت بوصف حديقة “ريوانجي”  Ryuanjiفي كيوطو بدقة، أو بالأحرى استحضرتها في ذهني، دون أن أكون رأيتها من قبل. وكان بطلي قد حلَم كثيراً بها بوصفها ذروة البستنة وقمة ...

أكمل القراءة »

الناقد سعيد يقطين يكتب عن الحس النقدي

تلقينا تعليما يركز على التلقين والحفظ. واتخذنا المواقف الفكرية والإيديولوجية بناء على الأهواء والعواطف، فغاب عنا الحس النقدي في تلقي الأدب، خاصة، وأي خطاب عامة. واضمحل عندنا الفكر النقدي في مجال الثقافة والإيديولوجيا. وكان من نتائج ذلك أننا نكرر ما نحفظ، ولهذا لا نبدع، حتى إن ادعينا أننا ننتج إبداعا. ولا نقرأ في ما نقرأ إلا ما نريده أن يتطابق ...

أكمل القراءة »

عبد الله سرمد: التنفسُ تحتَ الأنقاضِ

في (اليوتيوب)، أشاهدُ كيفَ أنّ اليابانيينَ يُروِّضونَ الزلازلَ في مبانيهم، بحيثُ هم يرقصونَ مع المباني عندَ حدوثِها، واثقينَ بالهندسةِ المعماريّةِ المعاصرةِ في أُسُسِ المباني، أشاهدُ هذا وأتذكّرُ الموصليينَ تحتَ الأنقاضِ، تحتَ الأنقاضِ نتنفّسُ ونستمعُ فقط، ولا نقدِرُ على أن نحرِّكَ عضلاتِ ألسنتِنا أو عيونِنا، كما لو أنّنا لم نُفِقْ بعدُ من تأثيرِ المُخدِّرِ، تحتَ الأنقاضِ أستهزئُ، أهذا كلُّ ما لديكَ ...

أكمل القراءة »

قصيدة “زِحــام” للشاعر عبد الله سرمد الجميل

طوابيرُ منَ السيّاراتِ المُعفَّرَةِ بالمعاطفِ البيضاءِ، وما فَتِئَ الطاهي يُحزِّزُ الغمامَ، فرصةٌ لِيَحيدَ موكبُ المُحافِظِ عن الطريقِ الرئيسةِ، إلى طرقٍ فرعيّةٍ ضيّقةٍ لا تطأُها القدمانِ إلا وهما ملتصقتانِ، فرصةٌ لِتُطفئَ المُحرِّكَ وتُشغِّلَ المذياعِ هازئاً بتوبيخِ المديرِ، فهذهِ إجازةٌ من ربِّ السماءِ، فرصةٌ لِيسألَكَ طفلكُ من المَقْعَدِ الخلفيِّ: ما شعورُ تلكِ النخلةِ المُغطّاةِ بالثلجِ وهيَ ابنةُ الصحراءِ؟ فتجيبُهُ: لا شعورَ لها ...

أكمل القراءة »

Charles Baudelaire – Chant d’Automne

Chant d’automne I ;Bientôt nous plongerons dans les froides ténèbre ! Adieu, vive clarté de nos étés trop courts J’entends déjà tomber avec des chocs funèbre .Le bois retentissant sur le pavé des cours ,Tout l’hiver va rentrer dans mon être : colère ,Haine, frissons, horreur, labeur dur et forcé ,Et, comme le soleil dans son enfer polaire .Mon coeur ...

أكمل القراءة »